هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.


غاليري الإبداع الأدبي
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  أحدث الصورأحدث الصور  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

 

 حكاية ينصيص:

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
Admin


عدد المساهمات : 19
تاريخ التسجيل : 25/04/2014

حكاية ينصيص: Empty
مُساهمةموضوع: حكاية ينصيص:   حكاية ينصيص: Emptyالأربعاء أبريل 30, 2014 6:14 pm

حكاية ينصيص:
يحكى أن رجلا تزوج بسبع نسوة، وكان متلهفا لإنجاب طفل يحمله اسمه، إلا أن الزوجات كن عقيمات وحزن الرجل طويلا، إلى أن سمع في يوم من الأيام عن طبيب يهودي فذهب لاستشارته في أمر زوجاته العقيمات. كان الدواء الذي اقترحه عليه اليهودي هو إعطاء تفاحة لكل واحد من زوجاته.
وعلى هذا الأساس ذهب الزوج إلى السوق واشترى سبع تفاحات وأعطى لكل واحدة تفاحة كاملة، إلا أن الزوجة السابعة لم تأكل تفاحتها بأكملها بل نصفها فقط والتهمت الشاة النصف الثاني من يدها. وبعد مضي وقت قصيرة بدت على الزوجات عوارض الحمل، وفرح الزوج كثيرا، وزادت فرحته حين أنجبن له سبعة أطفال، وكان ابنه من زوجة السابعة مشوها على شكل نصف إنسان، فسماه يِنْصِيصْ.
ومرت الأعوام والسنين، وكبر الأبناء السبعة، وكان ينصيص عرضة لتهميش إخوته واحتقارهم له. وكان الأب متلهفا لرؤية أبنائه شبابا. ولما تحقق حلمه المنشود، أراد التعبير عن فرحه، فأهدى لهم أفراسا وترك لهم حرية الاختيار فتسلل ينصيص إلى مكان الليلا، فاختار أجودها وغرس في ساقها إبرة، حتى تعرج وحتى يهملها إخوته. ولما جاء الإخوة في الصباح لاختيار أفراسهم، لاحظوا عيب الفرس فتركوها لأخيهم ينصيص لاحتقارهم له.
وفي اليوم الموالي وبعد أن حدد كل واحد منهم فرسه، اتفقوا على التسابق، وهكذا جرت فرسان الإخوة بسرعة، وبقي ينصيص في المؤخرة، ولم يعر إخوته أي اهتمام، ورفضوا أن ينتظروه. ولما أيقن ينصيص من أن إخوته لن ينتظروه نزل من فوق فرسه فخلع الإبرة من ساقها، ثم تابع سباقه حتى لحق بإخوته، وتجاوزهم بكثير، وأخذ الإخوة يطلبون منه الانتظار، فرفض طلبهم وأمرهم أن يقتفوا أثره. واستمر السباق بنفس الوثيرة حتى وصل ينصيص إلى بيت الغولة، وانتظر حتى وصل إخوته. ودخلوا البيت واستقبلتهم الغولة الماكرة، ودعتهم لتناول العشاء، لما كان الجوع قد استحوذ على إخوته قبلوا الدعوة بكل سهولة، فقدمت لهم الغولة صحنا مليئا بالطعام المصنوع من الرمل والمسقي بمرق لحم لحمار، فاقبل الجميع بنهم على الطعام باستثناء ينصيص فقد أحس بمكر الغولة، فراح يتظاهر بأكل الطعام ويملأ به قميصه. ولما انتهى الإخوة من أكل الطعام طلب ينصيص من الغولة أن تقوده إلى بيت الخلاء ،هناك فتح أزرار قميصه وأفرغ كل ما كان بداخله. ولما عزم الإخوة على الرحيل ل م تسمح لهم الغولة بذلك فهيأت لهم الفراش للنوم، ونام الجميع نوما عميقا، إلا ينصيص ظل مستيقظا بعد أن أحس بالفخ الذي تنصبه الغولة لهم. وأخذ يطلب الماء، وتمده الغولة بالماء إلا أن ينصيص لم يكن يشرب الماء، وإنما يدفقه على الحائط، حتى يتمكن من إحداث ثقب يتمكن من خلاله الهرب مع إخوته. ولما أحدث الثقب في الحائط أيقظ إخوته وطلب منهم الهرب وأخذ بنات الغولة السبعة فوضعهن مكان إخوته، ووضع مكانهن جذوع النخيل، وكانت الغولة في هذه الأثناء تهيئ قضبانا من حديد محمرة بالنار حتى تقتل بها الإخوة السبعة. وهكذا وفي منتصف الليل دخلت الغولة لتتأكد من نوم ينصيص، فنادت عليه عدة مرات فلم يجبها، فاعتقدت أنه راح في سبات عميق، فأخذت القضبان تدخلها في أجسام بناتها معتقدة أنها أجسام الإخوة السبعة حتى بلغت ابنتها السابعة، هذه التي استيقظت فجأة وصرخت بأعلى صوتها لتنبه أمها إلى فعلها. وعندها فقط أحست الغولة بالخدعة، فاتقدت فيها شرارة الانتقام فراحت تهيئ نفسها للحاق بينصيص، إلا أنها لم تفلح في ذلك. ومع ذلك فإنها لم تيأس فراحت تدبر حيلة أخرى للإيقاع بينصيص، فتنكرت في زي تاجرة يهودية، وذهبت تجول في أنحاء المدينة. ولما التقت بينصيص أقنعته بوجود أشياء جميلة داخل كيسها، وصدقها ينصيص وراح يبحث داخل الكيس عما يريد، واغتنمت الغولة فرصة دخوله إلى الكيس فأغلقته عليه فأخذ ينصيص يصرخ ويصرخ، إلا أنها لم تعره أي اهتمام وأخذته إلى بيتها، وطلبت من ابنتها أن تصنع به طعاما شهيا، ريثما تعود من الغابة. ولما أخذت الابنة تهيئ لوازم الطعام، أخذ يغني من داخل الكيس فأعجبت الفتاة بغنائه وبصوته الجميل، فراحت تمدحه إلا أنها أقنعها بأنها لو فتحت له الكيس قليلا لازداد صوته جمالا. وفتحت له الكيس قليلا، ولم يتمكن من الخروج، فاستمر في تحايله عليها حتى فتحت له الكيس كله، فخرج وأمسكها من رقبتها ثم ذبحها وصنع منها طعاما شهيا. ولما عادت الغولة من الصيد وجدت الطعام وراحت تأكل بنهم معتقدة أنها تأكل لحم ينصيص، ففوجئت بضحك وقهقهة ينصيص وهو يطل عليها من السطح، فحاولت الإمساك به إلا أنها لم تتمكن من ذلك.
ولما عاد ينصيص إلى بيته سأله أبوه عمن أنقذ إخوته من قبضة الغولة، فأخذ الإخوة ينسب كل واحد منهم ذلك إلى نفسه، إلا أن الأب أصر على معرفة الفاعل الحقيقي فطلب منهم الإمساك بالغولة، إلا أن أحدا من الأبناء لم يستطع القيام بالمهمة إلا ينصيص. هيأ نفسه للمهمة فتنكر في زي تاجر يهودي، وراح يتجول بالقرب من بيت الغولة وكادت تتعرف عليه لولا أنه أضلها بكلامه وأقنعها بالدخول داخل الكيس لاختيار الحلي الجميلة، فاقتنعت الغولة ودخلت إلى داخل الكيس، وخاطه ينصيص ولم تتمكن من الخروج.
ووضع ينصيص الكيس فوق فرسه وأمرها بالجري كلما أمرها بالوقوف، والوقوف كلما أمرها بالجري. وهكذا لما كانت تطلب الغولة من الفرس الوقوف، كانت تستمر في الجري، حتى وصل إلى بيته، فأمر فرسه بالجري فتوقفت. ونادى على إخوته وأبيه وأخذوا الغولة جميعا واحرقوها، وحينها فقط تأكد الأب من كفاءة ابنه ينصيص رغم نقصه الجسدي فأخذ يعامله معاملة حسنة.

( الحكاية الشعبية بفجيج ) د.نصيرة صديقي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://galerie-aladabe.yoo7.com
 
حكاية ينصيص:
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: غاليري قصص الأطفال :: حكايات الجدة-
انتقل الى: